محمد بن زكريا الرازي

670

تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )

ومن بعد « 1 » ذلك فاسقه ماء الرمان المر وغذه بماء الشعير ودبره تبدبير أصحاب الحمى المطبقة « 2 » ، وليكن مع تطفية أقل . فإن تأخر العفن في حالة ، فاعتمد على سقيه الماء البارد كثيرا ، واسقه منه حتى يخصر « آ » ويرتعد ، فإن خمدت الحمى فقد كفاك ، وإن عاودت فعاود ، إلى أن تخمد وتصير حمى لينة لازمة ، عند ذلك دبره تدبيرا أصحاب الحمى البلغمية « 3 » ، فإن هذا تدبير نافع في هذه الحمى ، وقد حربته وامتحنته ، فوجدته نافعا « 4 » ، وخلصت به خلقا كثيرا « 5 » من خطر عظيم بإذن الله . فلا يتوانا « 6 » عن سقي الماء البارد عند شدة الحاجة ، ولا تدعه « 7 » إذا كانت الحمى المطبقة من ورم في المعدة أو الكبد أو الأرحام أو الكلى أو المثانة أو الحجاب ، وخاصة في الحجاب والرية والصدر . فأما في المعدة « 8 » والكبد ، فالخطر في ترك سقي الماء البارد وعند شدة الحاجة ، أعظم من الخطر فيما يتولد في صدره ، فلا تدع سقيه

--> ( 1 ) " بعد " ناقصة ه ( 2 ) " المحرقة " ب ( 3 ) " ديره هذا التدبير " ب ( 4 ) " فوجدته نافعا " ناقصة ب ( 5 ) " كثيرا " ناقصة ب ( 6 ) " فلا نزهد " ب ( 7 ) " ولا تدعه إلا إذا كانت " ب ( 8 ) " المعدة معه والكبد " ب ( آ ) الخصر بالتحريك البرد وككتف البارد " محيط "